السيد كمال الحيدري
136
الفتاوى الفقهية
به العدد أسبوعاً . المسألة 208 : إذا نسيت هذه المرأة موعد عادتها الشهريّ وعدد أيّامها ، فقد قلنا سابقاً أنّها تميّز الدم حينئذٍ بالصفات ، فإذا رأت الدم بصفة الحيض وتجاوز العشرة فماذا تصنع ؟ وكيف تجعل أيّام عادتها حيضاً وهي لا تتذكّر ؟ الجواب : إن لها حالتين : الأولى : أن لا تعلم بمجيء الموعد الشهري لها خلال أيّام الدم ، وحينئذٍ تجعل الحيض بقدر أيّام عادتها ، مفترضةً أكبر الاحتمالات في أيّام العادة . ومثال ذلك : أن تكون ناسيةً فلا تدري أن أيّام عادتها خمسة أيّام أو سبعة ، فتجعل الحيض سبعة أيّام والباقي استحاضة . الثانية : أن تعلم بأنّ موعدها الشهري يصادف بعض أيّام الدم ، ولا تستطيع أن تحدّد تلك الأيّام بالضبط ، فيجب عليها حينئذٍ أن تحتاط ، وذلك بأن تقضي ما تركته من عبادة ، وتجتنب فعلًا عما تتركه الحائض ، وتؤدّي ما تكلَّف به المستحاضة . المسألة 209 : القسم الثاني : ذات العادة العددية فقط . وهي التي تستقيم عادتها عدداً لا وقتاً ، أي ترى حيضتين متماثلتين في العدد دون الوقت ، كالتي ترى الدم كلّ مرةٍ خمسةَ أيّام ، ولكن مرّةً تراها في أوّل الشهر ، وتارةً في آخره ، وآناً في وسطه ، وتسمّى هذه مستقيمة العدد مضطربة الوقت . وهذه تثبت أن الدم الذي تراه حيض إذا كان بصفات الحيض ، فإذا حاضت وتجاوز دمها عشرة أيّام ، جعلت الحيض بعدد أيّام عادتها من بداية رؤيتها للدم ، والباقي استحاضة . وإذا نسيت هذه المرأة عدد أيّام عادتها ، أخذت بأكبر الاحتمالات . ومثال ذلك : إذا نسيت فلا تدري أن عدد أيّام العادة خمسة أو ستّة ،